يوم العائلة 2010

 

يوم العائلة (Family Day)، نشاط تقوم به وكالة الغوث الدولية بغزة لتكريم موظفيها وتقديم الأفضل لهم، بدأ هذا النشاط في عام 2009 بعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009، وتكريما من إدارة الوكالة لموظفيها وخاصة الذين عملوا أثناء العدوان وشاركوا في أنشطة الوكالة وتقديم المساعدة للمحتاجين لها في كل مكان من القطاع فقد قررت أن تقيم يوما لكل الموظفين ليحتفلوا به وعائلاتهم كل في مكان عمله.

وقد تولت وحدة الدعم في دائرة الإغاثة والخدمات الاجتماعية هذه المهمة الصعبة، حيث تقام الاحتفالات في 5 مناطق وهي مناطق قطاع غزة بالإضافة إلى المركز الرئيسي بغزة، وكل منطقة بها العديد من المواقع منها المدارس والعيادات الصحية ومراكز صحة البيئة وغيرها من مقرات الاونروا، ويكون الفئة المستهدفة من الاحتفالات بالآلاف.

حسنا، كل هذا تقديم لأوضح لكم طبيعة هذا النشاط، ولكن ما أود أن أتحدث عنه هنا هو تجربة هذا العام وتجربتي الخاصة في إقامة وتنظيم هذه الاحتفالات لهذا العام (يوم العائلة 2010).

احتفالات العام كانت جميلة وجيدة، تم تقسيمها على ستة أيام، الأول في المقر الرئيس بغزة (Field Office) يوم الأحد الموافق 25/4/2010 وكنا ننتظره بخوف، لأنه أحد أهم معايير نجاح النشاط بأكمله، لكنه والحمد لله تم على خير ونسينا كل التعب الذي سبقه عندما رأينا أن الابتسامة والسعادة هي رد الفعل الوحيد لكل الحضور، واكتملت سعادتنا عندما احتفلنا نحن الفريق بأكمله في نهاية الاحتفال بطريقتنا الخاصة.

من أجمل ما كان في يوم العائلة هي العمل بروح الفريق، وهي من الأمور الرائعة التي تساهم في رقي العمل وتفوقه وتقدمه بشكل سريع ومبدع، والحمد لله هذا ما كان عليه الحال وسيبقى في فريق وحدة الدعم.

بعدها بدأ مشوار العمل في المناطق، وهنا اختلف أسلوب العمل والمهام الموكلة إلينا، حيث يكون كل عضو من وحدة الدعم في أحد مواقع الاحتفالات في المنطقة التي يكون فيها الاحتفالات ليقوم بدور رئيسي في الاطمئنان على المكان والتجهيزات والأنشطة المعدة ومتابعة المنشطين العاملين على الألعاب المنفوخة (الزحليقة والقلعة)، ودوره أن ينجح الاحتفال تحت أي ظرف كان، وهي مهمة ليست بالسهلة وتتطلب الكثير من مهارات القيادة والعمل تحت الضغط والتصرف في الأزمات وغيرها، وقد قام الفريق بهذه المهام على أفضل وجه، وقد كانت بقية الاحتفالات موزعة كالتالي: رفح يوم الاثنين بتاريخ 26/4/2010، ثم خان يونس يوم الثلاثاء الموافق 27/4/2010، ثم المنطقة الوسطى (النصيرات – دير البلح – المغازي – البريج) يوم الأربعاء الموافق 28/4/2010، ثم محافظة غزة يوم الأحد 2/5/2010 ثم أخيرا محافظة الشمال يوم الاثنين الموافق 3/5/2010.

طبعا كان مجال المنافسة مفتوح بين المدارس وبين المحافظات، وكان يحاول كل فريق عمل في موقع ما أن يظهر أفضل ما لديه، وهذا أحد ميزات العمل، وبحكم مهمتي في جميع أيام التنفيذ وهي العمل مع فريق الإعلام رأيت العديد من الأنشطة المميزة، بالفعل شعرت أن لكل مجتهد نصيب وأن كل إنسان على قدر عطاءه تكون فرحته بهذا اليوم، كانت هناك العديد من العروض الرائعة مثل عروض الدبكة المختلفة وعروض طلاب وطالبات المدارس المختلفة والمسرحيات وعروض الدمى والمهرجين.

ومن أكثر لحظات الفرح في الاحتفال عندما تجد أن الاحتفال فعلا قد فرّح الأطفال وخفف من أعباء الحياة وظروفها القاسية عليهم.

وهنا يجب أن أذكر أمرا في غاية الأهمية، وهو أن هذا النجاح والفرح والسرور الذي عم الجميع لم يكن بالأمر السهل الوصول له، حيث عملت فرق دائرة الإغاثة والخدمات الاجتماعية وبالأخص فريق وحدة الدعم وفريق ألعاب الصيف (فريق وحدة الدعم القديم) بجهد جبار وضغط عمل غير عادي على مدار أكثر من أسبوعين متواصلين، كان الشباب فيها تصل بيوتهم بعد الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل ثم يعودون للعمل بنفس النشاط من الساعة السادسة أو السابعة صباحا من اليوم التالي، ومنهم من بات بعض الليالي في المكتب وعلى كراسي العمل حتى يخرج هذا النشاط بهذا الشكل وهذا الحجم من التنظيم والترتيب.

لكن صدقا، مَن عَمِل وتَعِب ينسى أغلب لحظات التعب والمشقة عند أول لحظات النجاح، لقد عمل الفريق في كل المهام التي يمكن أن تتخيلوها من التخطيط الورقي لأدق التفاصيل، والتنسيق مع الدوائر الأخرى، وطباعة الدعوات وتوزيعها، والترتيب للأنشطة، وشراء الأغراض اللازمة للاحتفال، وتعليق الزينة، ونفخ البلالين، وحتى حمل الهدايا والأغراض وتوصيلها على أكفهم يوما وراء يوم، ومع ذلك لم تكن تجد التأفف ولا الضجر.

نحن فعلا نحتاج إلى هذه الروح في العمل في كل مجالات الحياة حتى نواجه صعوباتها معا ونصل للنجاح والغاية التي نقصدها.

وهناك عامل آخر للنجاح في كل هذا، وهو عامل القيادة الصحيحة لكل هذا العمل، القيادة التي تؤدي دور الجنود عندما تكون الحاجة لذلك دون خجل أو تكاسل، القيادة التي تعيش مع الفريق كل لحظات العمل حلوها ومرها، تشاركهم التعب وتشاركهم الفرحة، لقد كان لإدارة الدائرة هذا الدور بجدارة ولهذا كان هذا النجاح.

هناك الكثير الكثير ليقال عن يوم العائلة، عن التخطيط والتنظيم والتنفيذ وعن الأنشطة وعن الأثر الذي تركه لدى الجميع، لكني أكتفي بهذا وقد أعود لأتحدث عنه أكثر فيما بعد.

وقبل أن أترككم مع الصور، هذه أغنية يوم العائلة وهي من كلمات أحد أعضاء وحدة الدعم وهو فضل أبوحميد، وغناء إيناس عوض الله

أغنية يوم العائلة ،،، تحميل

وأخيرا أترككم مع بعض الصور:

 

عرض في احدى مدارس غزة

عرض مدرسي رااائع

عرض الدمى في المركز الرئيس

المفتش كرمبو يلعب مع الأطفال

احدى عروض الدبكة المختلفة

الأطفال يلعبون على الزحليقة

صورة في نادي اتحاد الموظفين بغزة

4 thoughts on “يوم العائلة 2010

  1. فاطمة قال:

    أستاذي الشاطر شاطر..
    احسنت ما دونت، وأبدعت في الاختيار
    يوم العائلة جُلّ ما تمنينا نجاحه معاً وسوياً..
    ها هو النجاح حليف دربنا، نجحنا ورفعنا اسماً واحداً تبرأت منه المحسوبية والبغضاء والأسية… وحدة الدعم اسم سيعلو كلما توحدنا

    يوسف لنا في كل طريق شمعة، وفي كل شمعة ومضة .. أنت ومضتي اليوم في هذه الصومعة

    زنبقة لروحك يا طيب ..

  2. Yousef قال:

    شكرا كثير فاطمة على مرورك وتعليقك
    وعلى نفس الوزن
    في كل يوم درس، وفي كل درس فائدة، الشاطر اللي يقدر يعرف الدرس ويعرف الفائدة ويطبقها

    مساؤك عاطر

  3. Mazen Naim قال:

    جازاك الله عنا كل خير يا يوسف، وكالمعتاد تظل نسور وحدة الدعم تحلق في سماء النجاح متجاوزة كل حدود المستحيل والغير معقول.
    تحية لك ولكل أبطال هذا الانجاز الجديد.
    مازن

  4. Yousef قال:

    وتحية خاصة لك مازن من يوسف ومن كل شباب وحدة الدعم
    وشكرا للمرور والتعليق
    نردهالك في الافراح ان شاء الله

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s