القيام بواجب دون الآخر، مشكلة شخصية أم سنة حياتية؟؟

 

بعد تخرجي من الجامعة وفقني الله عزوجل ووجدت الوظيفة –المؤقتة- المناسبة للمجال الذي كنت أتمنى العمل فيه، لكن –وكما تعلمون- لكل حدث في هذه الحياة إيجابيات وسلبيات، ومن سلبيات العمل الحالي هو أنه يستهلك كل وقت الموظف من الصباح الباكر وحتى نهاية اليوم وبداية الليل في أحيانا كثيرة أيضا، بداية لي رأي في موضوع العمل الذي يأخذ صاحبه بالكامل ويثنيه عن القيام بواجباته الأخرى. أنا أعتقد -حسب نماذج كثيرة رأيتها- أن الجميع يمر في مرحلة معينة من عمره يزرع نفسه خلالها في بيئة معينة، حتى يصبح جزءاً لا يتجزأ منها وتجده هنا قد بدأ يقصر في الكثير من واجباته، لكن بالطبع تختلف هذه البيئة من شخص لشخص بحسب اختلاف شخصيته وأهدافه وأسلوب حياته.

لذا أعتقد أنها مشكلة ليست خاصة بحالة معينة أو شخص معين، لكن هي مشكلة يمكن أن نعتبرها من سنن الحياة، ليس هناك إنسان استطاع أن يحقق كل ما يرغب بتميز واضح وفرق كبير عن منافسيه دون أن تجد أنه قصر في جوانب أخرى.

لذا إن كنت تعتقد أن ما يشغلك الآن هو ما تريد، وأنك تستفيد منه، وسيحقق لك شيئا في مستقبلك فلا تبخل عليه بوقتك ولا بجهدك. لكن طبعا هذا لا يعني أن نتساهل في ترك والتقصير في واجباتنا الأخرى، عليك المحاولة بقدر استطاعتك ومن يستطيع أن يوازن فليوازن، لكن لا تدع تقصيرك يشكل ضغطا إضافيا عليك.

أنا أرى أن يحاول الإنسان أن يتلقى كل أخطائه وظروفه السيئة بهدوء -قد يعتبره البعض أحيانا لامبالاة- لكن يمكنك نوعا ما من التعامل مع المشكلة بشكل هادئ ومتوازن وأن تكون حلولك جذرية، مع ملاحظة أن بعض هذه المشاكل يكون الحل الأنسب والأحكم والجذري عبارة عن قرار سريع.

تحياتي للجميع، وخالص اعتذاري وعظيم تمنياتي بالمسامحة لكل من قصرت في حقه من الأهل والأصدقاء في الفترة الماضية، وادعوا لي برضا الله والوالدين والتوفيق والنجاح.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s