خواطر 2

مررت في الفترة الأخيرة بمشكلة، كنت أفكر في موضوع وأجهزه في عقلي للكتابة في مدونتي، لكن عند الجلوس أمام الكمبيوتر تبدأ تتطاير الأفكار ولا أجد ما اكتبه واعزف عن الكتابة وكذا الحال في أكثر من موضوع وأكثر من محاولة، لكني اليوم مصرا على الحديث عن خواطر قد لا تكون مترابطة كثيرة، لكنها ما فكرت في مشاركتكم إياه.

يتوارد على ذهني في كثير من الأحيان بعض الأسئلة، وأستمر في البحث عن شخص مناسب لأستشيره ويجيب عنها، وفي الأغلب لا أكاد أجد هذا الشخص، ووجدت أن هذه الأسئلة بسيطة فلماذا لا أجيب عنها بنفسي؟؟، وبعد تفكير طويل في سبب توارد مثل هذه الأسئلة وكيف يمكن أن أجيب عليها؟؟؟ وجدت ما يمكن اعتباره أحد مفاتيح الحل.

قبل فترة سمعت مقولة مفادها أن القراءة تزيد في عمر المرء بقدر أعمار الكًتّاب، فهي تعطي القارئ خلاصة تجارب من دون أن يقضوا وقتا طويلا في التجربة والخطأ، وفي عصر التكنولوجيا والعلوم الحديثة، كدنا نصل إلى 3 مستويات أو أكثر في التخصصات الجامعية في مراحلها الأولى مثل البكالوريوس، لذا أكاد أجزم انه ما من شخص يستطيع أن يحيط بكل جديد ومفيد في مجال تخصصه أو حتى في مجال من مجالات الحياة المختلفة مثل السياسة أو الاقتصاد أو الحياة الاجتماعية أو غيرها.

لذا وجدت أن المشكلة تكمن في عزوفنا عن القراءة، ورغم أني أدعي أن القراءة والمطالعة هي من هواياتي المفضلة، إلا أنني لا أمارس هذه الهواية إلا القليل. لذا أعتقد أن الرسالة قد وصلت الآن، وهي أننا إذا لم نقرأ فلن نستطيع حتى الإجابة عن استفساراتنا لأنفسنا فكيف لنا أن نجيب عن استفسارات الآخرين ونسدي لهم النصيحة ونكون عونا ونفعا لمن نحب.

—————————————————————-


ملاحظة أخرى: تجد بعض الشباب (الواعي والمثقف)، كثير القراءة والاطلاع، لديه الرغبة الشديدة في القراءة ولديه أيضا الرغبة والقدرة على المشاركة الفاعلة في الأنشطة الشبابية والثقافية وحتى السياسية في سبيل خدمة مجتمعه، شباب أصحاب شخصية قوية ومرحة وذكية، شباب لديهم رأيهم الخاص في كثير من أمور الحياة، ورأيهم هذا اعتمد على ما قرأوا وما فهموا مما قرأوا، ملتزمين بالواجبات والفروض ويراعوا الحلال والحرام في أغلب إن لم يكن في جميع تصرفاتهم وسلوكياتهم.

وأريد من كل هذا الوصف أن أصل إلى أن هؤلاء ليسوا شباب متهور لا يدرك ما يفعل بل على العكس هؤلاء هم قادة المستقبل –على الأكيد-.

لكن المشكلة التي أجدها فيهم هي عزوفهم عن القراءة والمطالعة في كثب الثقافة الإسلامية مثل قراءة التفاسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والقضايا الإسلامية المعاصرة. أشعر في بعض حديثي معهم أننا إذا أردنا التحدث في الأمور الدينية –ولا أقصد الأحكام الفقهية التخصصية- تجدهم يتحدثون وكأن الأمر لا يعنيهم مباشرة، بل يعني الشباب المتدين أو الملتزم في المساجد فقط.

لماذا نصل لثقافة أن المتدين فقط –كما يسمونه- هو من يجب عليه قراءة مثل هذه المواضيع، أليس على كل مسلم واجب أن يعرف الحد الأدنى عن قرءانه وسيرة نبيه وتراجم الصحابة والعلماء وعن القضايا المعاصرة التي تهم كل مسلم؟؟؟!!!!. لا أدري إن كانت الرسالة قد وصلت أم أنها لم تصل بعد؟

لكن ما أود الوصول إليه، هو أن على كل فرد فينا أن يعي ويدرك ويتأكد أن التعلم والقراءة في أمور ديننا هو أمر واجب ولابد منه حتى نخلق جيلا ينطلق من مفاهيم وآداب الإسلام الصحيحة في تعاملاته وحديثه وتصرفاته، حتى نستطيع أن نحقق ما نريد من نصر وتحرير لبلادنا إن شاء الله.

وشكرا…

——————————————

You must set your own goals

لو صادفت شخص بالمواصفات التالية: ذكي، ذو خلق رفيع، مرح ومقبول اجتماعيا، ألا يعتبر شخصية مميزة، ويمكن أن يؤدي الكثير ويخدم نفسه ومجتمعه، أعتقد أن الجواب بالتأكيد سيكون بلى، يمكنه فعل ذلك.

لكن الكثير من الشباب لم يحدد لنفسه هدفا ولا رسم لخطواته طريقا، ولم يحلم بهدف كبير، ولم يسعى لأن يكون ذو تأثير، بصراحة –أنا بافقع لما أشوف هاي الناس-، شاب يتمتع بالصفات المطلوبة للشخص الناجح، لكنه لم يجد الحافز الذي يدفعه ليسعى لتحقيق ذاته، ويعمل على تنمية مهاراته باستمرار، واكتفى بما هو عليه الحال الآن.

لست مخولا بالحديث عن مثل هؤلاء كثيرا، ولكني تعلمت وما زلت أحاول تطبيق أن يكون لي أهداف محددة منها طويلة الأمد وقصيرة الأمد، أحاول أن أحدد الخطوات التي توصلني لهدفي، ومقتنع تماما بأن كل خطوة في حياتنا يجب أن تكون خطوة تساعدنا في تحقيق أهدافنا التي وضعناها. عندها فقط يكون للحياة طعم جميل، وبالطبع يجب أن يكون لهذا الهدف التأثير المباشر والفعال على المجتمع الذي نعيش فيه.

حدد هدفك، عنوان سمعناه كثيرا، لكن القليل منا من يسعى لتطبيقه ويحافظ على قياس خطواته بناء على الهدف الذي وضعه لنفسه. أعود لأتحدث عن الشاب المميز، وأقول له يجب أن تكون لديك الحافز للتميز، وتحمل مسئولية التوجيه وقيادة من حولك في سبيل تحقيق أقصى ما يستطيعون، يجب أن نعمل جميعا على استغلال كل طاقاتنا ومهاراتنا وتنميتها باستمرار حتى نصل لما نريد نحن وعائلاتنا ومجتمعنا.

One thought on “خواطر 2

  1. عواطف قال:

    كتير مفيدة وجزاء الله خير لمن كتبها وبوركت يداه

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s