مشاكل ريادي الأعمال :: البحث عن وظيفة

مشاكل  ريادي الأعمال

من واقع عملي، فقد لاحظت عدة مشاكل مشتركة تواجه المبادرين والمبادرات، ولكني سأفرد الحديث هنا عن مشكلة أساسية لها تأثير واضح على العمل، وهي مشكلة البحث عن دخل سريع من خلال وظيفة.

فقد لجأ العديد من المبادرين للبحث عن فرص عمل (وظائف) سواء ثابتة أو عقد أو حتى فرصة تشغيل مؤقت بالتزامن مع مشروعهم، معتقدين أنهم يمكنهم الجمع بين الاثنين وتحقيق النجاح الذي يحلمون به.

وبرأيي فإن أهم أسباب المشكلة هي:

  • البحث عن مصدر سريع للمال، لتغطية مصاريفهم اليومية.

  • ضغط الأهل والأصدقاء، حيث ينظر المجتمع للشاب أو الشابة الغير (موظف) على أنه لم ينجح بعد، وعليه أن يبحث بكل جهد ممكن على حل للكارثة التي هو فيها بأسرع وقت.

  • ضغوط المسئوليات في حال كان الشاب خاطب أو متزوج.

  • بعض ريادي الأعمال، ينظر إلى تجربة إنشاء العمل الخاص على أنها وظيفة، في حال توفر ما هو أفضل فبسهولة يمكن التوجه للأفضل.

  • عدم اقتناع البعض بخيار العمل الخاص لعدم رؤية ميزات ريادة الأعمال مقارنة بالوظيفة أي كانت.

  • أما آخرين فإنهم يرون أنه يمكنهم الحصول على نفس المقدار من المال بطريقة أسهل وأكثر أمنا.

ولا أخفيكم بأن هذه الأسباب منطقية، لكن هذه الخطوة على أرض الواقع تؤثر بشكل كبير على تجربة المشروع الخاص، حيث ومن واقع تجربتي الشخصية وتجارب الآخرين التي أراها بكل تفاصيلها أمامي، فإنه وبعد العمل ل7 أو 8 ساعات في الوظيفة، لا يمكن للشاب أن يعطي بنفس النشاط والأداء، ولا يمكن لشخص أن يفكر في عملين في نفس الوقت، إضافة إلى أنه وفي مرحلة التأسيس لأي مشروع، فإنه يتطلب جهدا مضاعفا ليس للتنفيذ فقط، وإنما في التفكير والتخطيط أيضا.

أما النصيحة أو العلاج فهو كالتالي:

ليس هناك حل سحري لمشكلتكم، فما تواجهونه هو أحد أبسط العقبات في مشواركم الطويل،

warning-challenges

تذكر معي، أو اسأل من شئت، فستجد أن الكثيرين تعرضوا للموقف التالي، يجلس الشاب الخريج في البيت بلا اي عمل لمدة شهر أو شهرين أو أكثر، بعدها وفي غضون أسبوع واحد تأتيه ثلاث فرص عمل أو أكثر، وعليه حينها أن يقارن ثم يختار، وكذلك الأمر هنا.

لقد قلنا سابقا واقرأوا لمن تريدون من المبادرين في العالم العربي أو العالم، ستجدو التجربة تتحدث بأن ريادة الأعمال هي طريقة حياة، أي أنه مشوار لا ينتهي، فرائد الأعمال هو شخص يهوى الصعاب، ويستمتع بمواجهة العقبات والتغلب عليها، لذا فإن كنتم كذلك فلا تقفوا كثيرا عند هذه المشكلة، واقرأوا بعض الحلول أدناه:

  • الحل الأول: عليك بالصبر والثبات في مواجهة هذه المشكلة، ولتذكر نفسك دائما ومن حولك بالنتائج الرائعة التي تحلم بتحقيقها، وأكد لنفسك أنك اخترت هذا الطريق وعليك أن تستمر وتركز فيه وتخصص له كامل وقتك.

Focus on Success

  • أما عن مواجهة الضغوط وخاصة من الأهل، فاطلب إعطائك فرصة مدة لا تقل عن 6 أشهر للعمل على مشروعك قبل البدء بالبحث عن وظيفة بديلة عن المشروع.

  • واقنعهم بهذا المثال: تخيل أنك تتدرب في إحدى المؤسسات لعدة شهور على أمل التثبيت، ألا يحصل هذا مع الكثيرين، إذن أنت الآن تتدرب في شركتك، وتنتظر الأرباح حتى تبدأ بإعطاء نفسك راتب شهري.

  • حاول تقليل المدة التي تحتاجها لإنشاء مشروعك، واعمل على دخول السوق وتجريب الفكرة بشكل حقيقي سريعا، حتى تحصل على نتائج واقعية تبني عليها قراراتك أي كانت.

  • ولتسهل على نفسك الأمر، عليك أن تعمل على مشروعك تماما كما وكأنك موظف، أي الالتزام بالدوام بشكل يومي بعدد ساعات لا يقل عن 8 ساعات يوميا، والالتزام بإنجاز المهام حسب خطة العمل أو المهام اليومية دون تقصير أو تأجيل. وقد ذكرت (8 ساعات) لأن إنشاء أي مشروع يحتاج إلى جهود مضاعفة عن أي عمل آخر.

فإن لم تستطع، فإليك حلول يمكنك أن تسميها عملية، لكنها ستحتاج منك جهدا أكبر:

  • الاقتراح بتوفير مبلغ بسيط جدا شهريا للمبادر من الجهة الممولة في حال كان المشروع محتضنا، أو من المستثمر في حال بدأنا في الاستثمار، لكن بشرط أن لا يكون رقما كبيرا بحيث تركن نفسك إلى العمل بهذه الطريقة، فأنت هدفك النقود الكثيرة وليس مبلغا محدودا مهما كان هذا المبلغ.

  • في حال البحث عن وظيفة ولا بد، فيفضل أن تكون بالمواصفات التالية: (لا تتعدى ساعات العمل ال6 ساعات يوميا على أبعد تقدير، أن تكون في مجال قريب من مجال عملك في مشروعك، أن تتوفر فيها المرونة للخروج من العمل عند الضرورة).

قد لا أكون أتيت بجديد، لكني والله متضايق جدا مما يحصل، فالكثير من الشباب لديهم الرغبة الشديدة، والفكرة المناسبة، والقدرات التي تمكنهم من تنفيذ فكرتهم والنجاح بها، لكنهم يستسلمون أمام بعض المشاكل الصغيرة، ولا يدرون بأن هذه الطريق صعبة، والقرارات فيها أصعب، لكن النتائج تستحق وبجدارة هذا التعب.

يكفي أنك تملك القرار بالسعي لتحقيق حلمك، ويكفي أنك لا تواجه أكبر مشكلة بنظري في العمل وهي أن تنفذ ما لا تراه مناسبا فقط لأن مديرك (هيك شايف)، يكفي أنك لا تنتظر تقديرا من أحد، فجهدك وتقديرك من نفسك.

entrepreneur-blogs

إذا كنت ممن حظي بالفرصة الرائعة لتمويل مشروعه، فاغتنم هذه الفرصة بكل ما أوتيت من قوة، وأعود فأذكر بنصيحتي بضرورة القراءة كثيرا عن ريادة الأعمال وقصص النجاح والفشل ومتابعة كل جديد حتى تأخذوا الفائدة المباشرة من المعلومات والفائدة الغير مباشرة بتحفيزكم للعمل والاستمرار.

أتمنى من الله أن تكون هذه الكلمات نافعة لكم، وسأكون سعيدا جدا بالرد على أي استفسار أو استشارة مهما كان نوعها.

وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير يا قادة المستقبل،،،

7 thoughts on “مشاكل ريادي الأعمال :: البحث عن وظيفة

  1. كل التقدير والاحترام لك استاذ يوسف ، واتمنى من جميع المبادرين الاخذ بنصائحك والعمل عليها

  2. ameer anan قال:

    كلام دقيق وموزون .. المشكلة انو الكثير بيجبر او بيكون مطالب بالربح السريع بمجرد البدأ بمشروع خاص فيه .. نتيجة زى ما تفضلت بذكره بالنسبة لضغط الأهل والبيئة المحيطة ,.فليس من السهولة بمكان الوصول لاكتفاء المبادر ربحيا في المرحلة القريبة ,. فالحل الأمل برأيي هو بداية الخوض بامور ريادة الاعمال قبل سن التخرج مثلا بسنة تانية او ثالثة جامعية بحيث يحاول بناء معارفة تجاربة نجاحة تعثره الخ بحيث يصل لسن التخرج وهو بادى بطريق نجاح مشروعة الناشئ بحكم الخبرة المكتسبة بهذه الفترة قبل التخرج..

    • Yousef قال:

      فكرة جيدة والله يا أمير، ريادي الأعمال لا يمكنه النجاح من أول تجربة بسهولة، ومن الجيد أن يبدأ محاولاته أثناء الدراسة، فالضغوط حينها تكون اقل،،،
      شكرا جزيلا على المرور والتعليق المميز،،

  3. […] يمكنكم الاطلاع على المشكلة الأولى من مشاكل ريادي الأعمال عبر الرابط: (البحث عن وظيفة) […]

  4. أعتقد أن من لديه التمويل الداتي فهو لديه فرصة رائعة عكس كتير ممن ليس لديهم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s