ملاحظات على الأفكار في Gaza Startup Weekend 3

GazaStartupWeekend-3

حضرت قبل أيام العرض النهائي للمشاريع في حدث (Gaza Startup Weekend 3)، وخرجت بمجموعة من الملاحظات عن الأفكار والمشاريع المطروحة، أما الإيجابية فمنها:

  • حضور عدد من غير التقنيين من أصحاب التخصصات الأخرى، وحضور عدد من أساتذة الجامعات والكليات.
  • تحمس الكثير من الشباب الجدد لطرح أفكارهم، ونقاشها والعمل عليها.
  • إنجاز الكثير من الفرق للنسخة التجريبية أو المبدئية للمشروع.
  • استخدام وسائل مميزة في عرض الأفكار مثل موقع Prezi، وغيرها من الوسائل الغير تقليدية.
  • يوجد تصاميم جميلة ومميزة، وبعيدة نوعا ما عن التقليد.
  • بعضهم طرح أفكار تستخدم تقنيات حديثة مثل (Cloud services)، لكننا بحاجة إلى المزيد.

أما السلبية والتي من المفروض أننا تجاوزناها عبر تجاربنا السابقة والنقاشات الطويلة التي تمت في هذه الأمور فهي:

  • أن تنشأ مشروع، المحتوى فيه يعتمد على الآخرين، هذه مخاطرة كبيرة جدا، فيمكنك الآن بسهولة أن تجد العديد من المدارس الالكترونية مثلا، والتي نفذت بتمويل جيد وتنفيذ تقني ممتاز أيضا، لكن هل هي ناجحة؟، الجواب لا، لأن المستخدمين العرب ليس لديهم هذه الثقافة بكثرة لكي يكون لديهم محتوى يمكن توزيعه على أكثر من مدرسة الكترونية، لذا عليك التفكير كثيرا في مدى إمكانية واستعداد الجمهور ليمد موقعك بالمحتوى وما هو الدافع القوي الذي ستركز عليه لفعل هذا الأمر.

وكذلك مثل مشاريع (التجميع) أو الشبكات الاجتماعية المتخصصة، لكننا لم نرى حتى الآن نموذجا عربيا ناجحا، وحتى النماذج الأجنبية محدودة، ومرتبط نجاحها بدعم غير عادي، وتميز واضح في المحتوى والتخصص.

  • اعتماد عملية الدفع بموقعك على وسائل الدفع الالكتروني بدون وضع حلول واضحة ومجدية للصعوبات في هذا الأمر سواء بسبب الثقافة أو بسبب الإمكانيات المتاحة للمستخدمين، تقلل كثيرا من فرص نجاح المشروع.
  • مصدر الدخل للكثير من الأفكار أصبحت (الإعلانات)، والمشكلة في هذا الأمر هو عدم الاعتماد على إثباتات حقيقية لحجم هذه التجارة في الوطن العربي وفي السوق المحلي بشكل خاص، والإضافات التي يتحدث عنها الشباب والتي ستجعل التاجر يفضلك على غيرك ليست قوية كفاية.
  • في موضوع التسويق، تتحدث الفرق عن تسويق الفكرة أو المشروع باستخدام الوسائل التقليدية دون أي نوع من الإبداع في الأسلوب، والأهم أنك لا تجد أنهم درسوا هذه الوسائل والطرق وحددوا ما هي الوسيلة الأفضل، أو على الأقل تم ترتيب استخدام هذه الوسائل حسب خطة ما.

والأسوأ أن تجد أنه حتى في المشاريع القائمة لا تحدد أهدافا واضحة للتسويق أو رسائل تريد أن توصلها، لكن يكون الأمر اجتهادا لحظيا حين تصميم الإعلان، لذا تقل الكفاءة في الإعلان.

وكذلك في آليات تنفيذ البيع والتسويق هناك مشكلة قلة العلاقات بين الفريق والعملاء أو السوق، وبالتالي هو اعتمد في بياناته وتحليلاته عن العملاء على الملاحظة عن بعد، لذا فالريادي الناجح يجب أن يحسن إنشاء واستخدام العلاقات العامة لأجل مشروعه، وهذه نقطة في غاية الأهمية تؤثر في نجاح فكرة من عدمها.

  • الكثير من الأفكار مكررة، سواء معادة بنفس الصيغة أو متشابهة لحد بعيد مع أفكار طرحت من قبل سواء في السنوات الماضية في نفس الحدث، أو في المشاريع الأخرى التي تدعم الريادة، أو حتى مع أفكار ومشاريع قائمة لكنها ليست بشهرة (الفيس بوك)، والأسباب هي:
  • أن الأفكار تطرح دون تكلف عناء البحث، والقراءة عن الموضوع، أو البحث الميداني ومحاولة الاستفادة من المشاريع القائمة أو المشابهة لتطوير الفكرة قبل طرحها.
  • ليس هناك مصدر للمعلومات حول المشاريع التي أقيمت في غزة سابقا، وليس هناك توثيق معلن لأسباب نجاحها أو فشلها حتى يستفيد الآخرون.
  • أن الكثير من الأفكار قد تكون وليدة اللحظة، وبعد تشكل الفريق ودراسة الفكرة قد يكون من الواضح عدم نجاحها، لكن تجد الفريق مضطر للدفاع عنها، ومحاولة إقناع اللجنة والحضور بها، لذا يجب أن يكون هناك فرصة للتغيير، او حتى للتقييم قبل الانطلاق والعمل عليها وإضاعة الجهد والوقت على فكرة قد لا تكون هي الأنسب.

أما عن أبرز هذه الملاحظات والأسئلة التي تحتاج إلى إجابة فهي:

استهداف السوق العربي بالمنتج:

  • الاستهداف المباشر للسوق العربي وخاصة دول الخليج هي خطوة صعبة وغير حكيمة، لأن الواقع اثبت أنه لا يستطيع مشروع تحقيق النجاح المبهر دون فهم المستخدم بشكل تفصيلي، ودون أن يكون هناك اتصال مباشر معه، وهذا صعب جدا بالنسبة لنا نحن الغزيين بشكل خاص.
  • وبرأيي هذا الأمر يحتاج إلى ورشة عمل للوصول إلى إجابات شافية في هذا الأمر.

البديل العربي للنموذج الأجنبي الناجح:

  • أفكار كثيرة طرحت نفسها (أنها البديل العربي للموقع الأجنبي الناجح جدا الذي يوفر نفس الخدمة) مع العلم أن فرق الخدمة بسيط، والمستخدم قد لا يضحي بفرق الجودة مقابل هذه الميزة.

لذا على الفريق الإجابة عن تساؤلات مثل هل يستطيع معالجة ثقة المستخدم بالبديل العربي مع العلم أنها تحتاج للكثير من الجهد والوقت؟، وهل عدد المستخدمين (الزبائن) العرب يعتبر كافيا ومربحا؟ والحديث هنا عن المستخدمين القادرين على الشراء وليس العرب بشكل عام.

ترددت كثيرا للحديث ونشر كل هذه الملاحظات، بسبب التساؤل عن مدى صحتها ومدى الاستفادة منها؟ لكنني قررت الحديث، وفتح باب النقاش في هذه النقاط للوصول إلى توصيات قوية تفيد الشباب المقبلين على مثل هذه الأنشطة.

وتقبلوا فائق الشكر على صبركم لقراءة هذه الكلمات،،،

ولكم خالص التحية والسلام ،،،

ملخص الملاحظات عن:

(خطورة مشاريع المحتوى من الزبون، صعوبات عملية الدفع الالكتروني، مصدر الدخل (الإعلانات)، وسائل التسويق، تكرار الأفكار، استهداف السوق العربي، تعريف المواقع والخدمات الأجنبية).

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s